Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

النجف الأشرف تتشح بالسواد.. آلاف المعزّين يجددون العهد بذكرى شهادة الزهراء (عليها السلام)

#
کاتب ١    -      47 مشاهدة
25/10/2026 | 09:55 AM

شهدت محافظة النجف الاشرف توافد  آلاف  المعزين بذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام أم ابيها كما وصفها الحبيب المطفى صلى الله علية واله  وَجَاءَتْ  جموع المعزين من كل مناطق الوطن وبمشاركة  جاليات دول مثل الجمورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية من ابناء الاحساء والقطيف ومن اليمن .

ان ازدهار النهضة الفاطمية المباركة وانتصار موقفها، بعد أربعة عشر قرناً من محاولات فقهاء السلطة إخضاع الناس لإرادة السلطان الذي يسمي نفسه أمير المؤمنين، وإجبار هم على طاعته باعتباره المقصود بأولي الأمر في الآية الشريفة [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ] (النساء:59) وحرّموا الخروج عليهم مهما بلغ فسقهم وفجورهم وظلمهم حتى قالوا عن الحسين (عليه السلام) سبط النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) (أنه قُتل بسيف جده) لأنه خرج طلباً للإصلاح في الأمر وليصحح الانحراف في مسيرة الحكام،

ووقفت الزهراء (عليها السلام) من أول يوم لانقلاب الأمة لتكشف الانحراف ولتوقظ الناس من غفلتهم وترشدهم إلى الإمام الحق،

وأن القيادة لا تكون بالادعاءات وإنما بالاستحقاق والمؤهلات التي يريدها الله تبارك وتعالى لكن تزوير الحقائق الذي مارسه فقهاء السلطة عبر القرون رسخ في أذهان أتباعهم أن من يتسلط على رقاب الناس ولو بالسيف والقهر والانقلابات العسكرية هو ظل الله في الأرض وخليفته، وأن الله تعالى يأمر بطاعتهم ولا يزال الكثير منهم يرددها، لكن شعوب المنطقة اليوم بثورتها على حكامها الطواغيت ونزوعها إلى الحرية، رفضت ذلك التزوير للحقائق الذي مارسه علماء السوء فاضطر بعضهم إلى مجاملة حركة الشعوب وتأييدها،

  وامتداداً لهذه المواجهة خرجت الصديقة الزهراء (عليها السلام) إلى مسجد أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) وألقت خطابها على المسلمين وخصمتهم بالحجج الدامغة، والتزاماً بهذا الواجب توجّه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء حيث عبّر عن غرضه في عدة مواضع وأنه ما خرج إلا طلباً للإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتصحيح الانحراف في امة ابيها رسول المحبة محمد صلى الله علية واله وسلم .