Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

جزيء من الدماغ يعيد تنشيط دفاعاتاته ضد ألزهايمر

#
کاتب ٢    -      89 مشاهدة
23/06/2026 | 11:54 PM

توصل باحثون في إسبانيا وسويسرا إلى تحديد جزيء تجريبي قد يساعد الدماغ على استعادة بعض آلياته الدفاعية الطبيعية ضد مرض ألزهايمر، في خطوة قد تفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة لمواجهة أحد أكثر الأمراض العصبية انتشاراً.

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرها موقع Science Daily، يعمل المركب المعروف باسم OLE على إعادة برمجة الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا المناعية الرئيسية في الدماغ، ما يمكنها من استعادة جزء من وظائفها الوقائية التي تتراجع مع تطور المرض.

وقاد البحث خوسيه فيسنتي سانشيز موت من معهد علوم الأعصاب في إسبانيا، بالتعاون مع يوهانس غراف من المدرسة الفيدرالية للفنون التطبيقية في لوزان السويسرية.

ويُعد تراكم لويحات بيتا-أميلويد في الدماغ أحد أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر. ومع تقدم المرض، تفقد الخلايا الدبقية الصغيرة تدريجياً قدرتها على إزالة هذه الترسبات السامة، ما يساهم في زيادة تلف الخلايا العصبية.

وأظهرت الدراسة أن جزيء OLE، المرتبط بجين PM20D1، يعيد هذه الخلايا إلى حالة أكثر فاعلية، إذ يدفعها إلى التحرك نحو لويحات بيتا-أميلويد وإحاطتها، ما يشكل حاجزاً يقلل من تأثيرها الضار على الخلايا العصبية المجاورة.

كما أظهرت التجارب التي أجريت على الحيوانات تحسناً في الأداء ضمن اختبارات الذاكرة بعد تلقي العلاج.

ولفهم آلية عمل المركب بشكل أدق، حلل الباحثون نشاط آلاف الخلايا الدماغية بشكل فردي، ليتبين أن الخلايا الدبقية الصغيرة كانت الأكثر استجابة للعلاج.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة فيكتوريا بوتزي إن التحليل أظهر أن المركب ساعد هذه الخلايا على التحرك بكفاءة أكبر نحو لويحات بيتا-أميلويد واحتواء الضرر المرتبط بالمرض.

كما بينت تجارب إضافية على مزارع خلوية أن الخلايا المعالجة بالمركب أصبحت أكثر قدرة على إزالة الترسبات السامة، في حين تحسن بقاء الخلايا العصبية في بيئات تحاكي الظروف المرتبطة بمرض ألزهايمر.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وأن النتائج الحالية تستند إلى نماذج حيوانية وتجارب مخبرية، ما يعني أن فعاليتها لدى البشر تحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل اعتبارها علاجاً محتملاً للمرض.